ما حكم الشرع في تكرار ظاهرة تحقق ما يدور في ذهني من أفكار أو توقعات على أرض الواقع؟ وهل يُعد ذلك من الإلهام أو الفراسة، أم أنه مجرد مصادفة؟ وهل للأفكار قدرة على التأثير في وقوع الأحداث؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
إن تحقق بعض الأفكار والتوقعات التي تدور في ذهن الإنسان، ولو تكرر ذلك، لا يدل على علمه بالغيب، ولا على أن أفكاره تتسبب في وقوع الأحداث.
قال الله تعالى:
﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: 65].
وقد يكون ذلك من باب المصادفة، أو الفراسة المبنية على القرائن والتجارب، ولا يجوز الجزم بأنه إلهام أو كرامة.
كما أن مجرد الخواطر لا يؤاخذ عليها الإنسان، لقوله ﷺ:
«إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم». رواه البخاري (5269) ومسلم (127).
والخلاصة: لا يجوز الاعتقاد بأن الأفكار تتحكم في الأقدار أو تُحدث الوقائع بمجرد التفكير فيها؛ فكل شيء يقع بعلم الله ومشيئته وقدره.
والله أعلم.
